أزمة “إطعام بالعربات” في فيينا Floridsdorf.. قمة طارئة لمكافحة غزو الحمام والجرذان

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت رئاسة حي Floridsdorf عن عزمها عقد “قمة لمكافحة الحمام والجرذان” يوم الاثنين المقبل، وذلك في استجابة سريعة لشكاوى السكان المتزايدة حول منطقة Leopoldauer Platz، حيث أدت عمليات الإطعام المفرطة للطيور إلى انتشار أسراب ضخمة من الحمام وتزايد مقلق في أعداد الجرذان، وتهدف القمة إلى وضع تدابير عملية للسيطرة على هذا الوضع الذي بات يهدد الصحة العامة، وذلك وفقاً لما أعلنه مسؤولو الحي ونقله موقع ORF.

عمليات إطعام “بالعربات” تثير الأزمة

أرجعت رئاسة الحي تدهور الوضع في منطقة Leopoldauer Platz ومنتزه Karl-Seidl-Park المجاور إلى قيام أحد الأشخاص بتوزيع كميات ضخمة من طعام الطيور يومياً، لدرجة استخدام “عربة يدوية” (Scheibtruhe) لتوزيع عدة كيلوغرامات من الحبوب، وأشارت السلطات إلى أن هذه الكميات لا تجذب الحمام فحسب، بل أدت إلى ظهور جحور واضحة للجرذان في المنتزه، مما أثار مخاوف السكان من المشاكل الصحية والبيئية، خاصة وأن الإجراءات السابقة مثل وضع صناديق مكافحة الجرذان لم تحقق النجاح المطلوب.

تشديد الرقابة ومطالب بـ “مراقبي النفايات”

طالب رئيس الحي Georg Papai (من حزب SPÖ) بفرض قواعد أكثر صرامة ضد إطعام الحمام والجرذان في منطقة قلب الضاحية، داعياً إلى تكثيف دوريات “مراقبي النفايات” (WasteWatcher) لضبط المخالفات، ومن المقرر أن يضم اجتماع الاثنين ممثلين عن الجهات المختصة لصياغة خطة عمل تنهي حالة التوتر القائمة وتضمن نظافة المنطقة وحماية قاطنيها.

جدل قانوني ومطالب من منظمات حماية الحيوان

في المقابل، تشهد فيينا نقاشاً موازياً يقوده نشطاء في مجال حماية الحيوان، حيث أطلقت مبادرات مثل “Arbeitsgruppe Tauben Wien” و”Keine Tauben Ohren” عريضة تطالب بتوفير حماية قانونية للمتطوعين الذين يعتنون بالحمام، وينتقد الناشطون استخدام “قانون نظافة فيينا” لفرض غرامات إدارية على من يطعمون الحمام بحبوب مناسبة، معتبرين أن حمام المدينة سلالة منحدرة من طيور منزلية مستأنسة وليست حيوانات برية بالكامل، مما يلقي بمسؤولية رعايتها على عاتق الإنسان.

إحصائيات الحمام وموقف المدينة

أظهرت أحدث عملية إحصاء أجرتها مدينة فيينا في أبريل 2026 وجود ما بين 50,000 إلى 60,000 حمامة في مختلف أنحاء المدينة، وهو رقم جاء أقل من التقديرات السابقة، ومن جانبها، أفادت مصلحة حماية الحياة البرية في فيينا بأنها بصدد دراسة العريضة المقدمة من المنظمات وتقييمها فنياً قبل إصدار رد رسمي، في ظل محاولات المدينة المستمرة منذ سنوات لتطبيق نظام “إدارة الحمام” للسيطرة على أعداده بشكل متوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى